الاحسان الى الوالدين – بر الوالدين – الرفق في معاملة الوالدين

أمر الله سبحانه وتعالى ببرّ الوالدين أي الاحسان إليهما وطاعتهما في محبّة.

– برّ الأب والأمّ وطاعتهما هي أحبّ الأعمال إلى الله تعالى بعد الصلاة.

عن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- قال: سألت النبي -صلى الله عليه وسلم-: ) أي العمل أحب إلى الله عز وجل؟ قال: الصلاة على وقتها، قال: ثم أي؟ قال: ثم بر الوالدين (.

  • قرن الله تعالى الإحسان إلى الوالدين بعبادته وتوحيده.
  • حرّم الله عقوق الوالدين وجعله من أكبر الكبائر وقرنه بالإشراك بالله، قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم: )ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟…. الإشراك بالله، وعقوق الوالدين…. (.

– الانسان الذي يريد أن ينجح في حياته في الدنيا والآخرة و يريد أن ينال أعلى الدرجات في الجنة  – بإذن الله – فعليه بعد طاعة الله والامتثال لأوامره أن يكون بارّا بوالديه و يحسن إليهما .

نصائح في كيفية برّ الوالدين :

* الاستماع إلى توجيهاتهما ونصائحهما.

* طلب استشارتهما والأخذ برأيهما فهما وبحكم السنّ والتّجربة لهما خبرة أكبر في الحياة.

* التلطف والأدب والاحترام حين التحدث معهما : اختيار ألطف العبارات عند مخاطبتهما ( يا أمّي الحبيبة … يا تاج رأسي … يا قرّة عيني … يا ملاكي ……. يا أبي الغالي …. يا بطلي  …. )

* إظهار عدم الاستغناء عن حاجتهما فمهما كبرنا فنحن نظلّ صغارا في أعينهما لذلك يجب أن نظهر دائما حاجتنا إليهما و أنّهما خير معين لنا .

* تلبية حاجاتهما  بكل فرح وسرور فإن سألك والدك أن تنظّف الحديقة أو أن تساعده في عمله فعليك أن تفعل ذلك بفم مبتسم و وجه مستبشر حتّى و لو كنت تنكر ذلك في نفسك.

* تقديم الهدايا التي تبهج الخاطر وتدخل على القلب الأنس والسرور: من الضروري بين وقت و آخر تقديم الهدايا للأمّ و الأب فالهديّة و لو كانت بسيطة ( وردة ، قطعة مرطّبات ، عطر …) فهي تحمل معاني عميقة و رائعة في نفسيهما .

* عدم التضجر والغضب والتلفظ بكلمة (أف) عندما يطلبان أمرا : قد يكون الفرد قلقا من شأن ما أو له وساوس أو مشاكل خارج البيت فعليه أن ينساها عندما يخاطب أحبابه و أهله حتّى لا يظهر عليه الانزعاج عند مخاطبتهم.

* الدعاء لهما في الصلاة و في كل وقت فهما سبب حياته ، يشقيان و يتعبان و يحرمان نفسيهما من أجلنا و الدّعاء هو هديّة يوميّة لهما.

* سؤال الله دائما أن يعيننا على برّهما و أن يوفّقنا للإحسان إليهما.

* الإحسان لأصدقاء الوالدين وأقاربهما فالجدّة و الجدّ و العمّ و الخال لهم علينا حقّ كبير : نساعدهم و نحترمهم و نهديهم فلا يرون منّا إلاّ أحسن الأفعال و الأقوال.

* إذا أحبّ الانسان والديه فهو حتما سيترك ما يزعجهما من أفعال أو عادات سيّئة حتّى و لو كانت محبّبة له.

*  عدم تفضيل أحد عليهما في الإحسان والرعاية والاهتمام سواء كانوا أصدقاء أو رفاق أو أقرباء؛ لأن الوالدين أعظم حقًّا وليس ثمة أحد أعلى منهما منزلة وأحقّ بالعناية.

– بعض الآيات والأحاديث في الإحسان للوالدين:

* قال تعالى: ﴿ وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّي ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا ﴾ (سورة الإسراء آية 23 – 24 ).

* قال تعالى: ﴿ وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا  ﴾(سورة الأحقاف آية 15).

* قال -صلى الله عليه وسلم-: ) رغم أنفه ثم رغم أنفه ثم رغم أنفه قيل: من يا رسول الله؟ قال: من أدرك والديه عند الكبر أحدهما أو كليهما ثم لم يدخل الجنة (.

* قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ) إن الله حرّم عليكم عقوق الأمهات (.

الخلاصة :  مهما عملنا ومهما قدمنا فلن نوفي حقّ الوالدين  و لن نصل إلى غاية البر والإحسان لهما، لأن حقهما أعظم وأكبر مما نتصوّر، و لكن كما قال الحكيم -رحمه الله-: راع أباك يرعاك ابنك.

لتحميل أو طباعة الملف ( 2 صفحات) : انقر الرابط التالي

الاحسان الى الوالدين – بر الوالدين – الرفق في معاملة الوالدين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى